Materi Kaidah al-Yaqin dan al-Syak


شرح قاعدة ( اليقين لا يزول بالشك
القاعدة في الواقع الاجتماعي والحياتي :
هذه القاعدة منتشرة تطبيقاتها في الواقع الاجتماعي والمالي بصورة آبيرة جدا ، ومن ذلك أملاك الناس
وعقاراتهم ومساآنهم وسياراتهم ، فهي مملوآة لهم باليقين والقطع ، ولا تزول بمجرد الشكوك
والادعاءات والأوهام ، بل تزول بيقين آخر ، آيقين العقد والاتفاق على إزالة هذه الأملاك وانتقالها إلى
أصحابها ، بموجب القانون أو الشرع .
الهدف النوعي :
تمكين الطالب من معرفة قاعدة ( اليقين لا يزول بالشك ) ومعرفة تفصيلاتها وتفريعاتها وتطبي قاتها وما
يستثنى منها وبعض أسرارها .
تخطيط الدرس :
– تقديم .
– تعريف ألفاظ القاعدة .
– تعريف الظن والظن الغالب والوهم .
– عدم وجود المشكوك فيه في الشريعة .
– المعنى الإجمالي للقاعدة .
– الصيغ المتنوعة للقاعدة .
– أصلها .
– فروعها .
– مستثنياتها .
– مقاصدها .
تقديم:
تُعد قاعدة (اليقين لا يزول بالشك ) من أعظم القواعد الفقهية المعتبرة التي تدور حولها وتنبني عليها
طائفة عظمى من الأحكام الفقهية . وهي إحدى القواعد الخمس أو الست التي عدَّها العلماء أمهات
القواعد الأصلية والكلية .
قال القرافي : ” هذه القاعدة مجمع عليها ، وهي أن آل مشكوك فيه يجعل آالمعدوم الذي يجزم بعد
تعريف ألفاظ القاعدة:
تنطوي القاعدة على عبارتي ( اليقين ) و ( الشك ) ، آما تتعلق بعبارات أخرى ، آعبارة ( الظن )
وعبارة ( الظن الغالب ) وعبارة ( الوهم ) . ويستحسن تعريف هذه العبارات ، لأن بيان معنى القاعدة
يتوقف على هذه التعريفات .
تعريف لفظ ( اليقين )
اليقين لغة : هو العلم الذي لا تردد معه ، وهو زوال الشك وإزاحته . قال الجوهري : اليقين هو ” العلم
وزوال الشك ، منه : يقنت الأمر يَقَناً ، وأَيْقَنتُ ، واستيقنت وتيقّنت آله بمعنى واحد 3
واصطلاحا: هو الاعتقاد الجازم الثابت المطابق للواقع 4. ومثاله : الموت حق ويقين ، أي أنه أمر مطابق
. للواقع الثابت ، ولذلك سمى الله تعالى الموت يقينا . قال تعالى : { واعبد ربك حتى يأتيك اليقين } 5
قال الدآتور علي الندوي : فالذي يتبادر إلى الذهن أن معنى اليقين هنا هو الاستصحاب لما تيقن في
. الماضي وهو الأصل ، وأطلق عليه اليقين مجازا 6
تعريف لفظ ( الشك )
الشك هو نقيض اليقين . واشتهر في معنى التردد بين النقيضين بلا ترجيح لأحدهما على الآخر ، وهو
الوقوف بين شيئين بحيث لا يميل القلب إلى أحدهما.
وهذا التردد إذا آان على السوية فهو على الشك ، وإذا آان على الترج يح ، فالراجح ظن ، والمرجوح
. وهم 7
قال الدآتور الندوي : والمراد من الشك هو الشك الطارئ بعد حصول اليقين ، فلا يتعين هنا إلا هذا
المفهوم باعتبار أن اليقين لا يتصور مع وجود الشك إذ إنهما نقيضان 8
تعريف لفظ الظن :
الظن هو اسم لما يحصل عن أمارة ، ومتى قويت أدت إلى العلم ، ومتى ضعفت جدا لم يتجاوز حد
التوهم 9 . وعرفه الحموي بقوله : ” إنه الوقوف بين شيئين بحيث يترجح أحدهما دون أن يطرح الآخر
.10
111 ، تحت الفرق بين قاعدتي الشرط والمانع . / 2 الفروق : القرافي : 1
2219 نقلا عن قواعد الندوي : ص 357 / 3 الصحاح : تحقيق أحمد عبد الغفور عطار : 6
4 الكليات : القسم الخامس : أبو البقاء : ص 116 نقلا عن الندوي : ص 358
5 الحجر 99
6 قواعد الندوي : ص 362
. 961 ، ومدخل الفقه الإسلامي : مدكور : ص 118 / 457 ، والمدخل الفقهي العام : 2 / 7ينظر : لسان العرب : ابن منظور : 13
8 قواعد الندوي : ص 362
9 المفردات في غريب القرآن : الراغب : ص 317 ، 316 ، وفواعد الندوي : ص 359
تعريف لفظ الظن الغالب :
الظن الغالب هو الظن الذي يصاحبه الاطمئنان ، أو هو الظن الراجح على غيره ، بحيث يُصار إليه
ويُترك الآخر . وحكم الظن الغالب أنه يقوم بمثابة اليقين عند الفقهاء ، ويجوز بناء الأحكام الفقهية عليه
. عند __________عدم وجود اليقين الذي قلَّما يحصل عند النظر والاستدلال 11
تعريف الوهم :
الوهم هو الشك المطروح والمرجوح .
لا يوجد في الشريعة مشكوك فيه :
الشك المتحدث عنه في القاعدة هو الشك الذي يعرض للإنسان بسبب سهوه ونسيانه والتباس الأمر عليه
، فشكه في طهارته أمر واقع بالنسبة إليه ، وليس واقعا في الشرع ، فالشرع لا شكوك فيه ، بل آله يقين
وظن غالب هو في حكم اليقين . وقد تعبدنا الله تعالى في الفروع والفقه بالظن الغالب .
المعنى الإجمالي للقاعدة :
الأمر الثابت باليقين والقطع لا يزول بالشك أو بالظن أو الوهم ، وإنما يزول بيقين مثله أو بظن غالب .
فالحكم ينبني على اليقين والقطع وغلبة الظن ولا يُترك أو يزال إلا باليقين والقطع وغلبة الظن ، أي أنه
لا يزول بما هو دون ذلك ،آالشك والوهم والتخيل.
وقد اع تبر الشارع الظن الغالب في حكم أو في معنى اليقين والقطع عند تعذر هذا اليقين والقطع ، وذلك
للتيسير والتخفيف ، ولدفع عملية الأحكام والامتثال ، ولتيسير التعامل والتواصل بين الخلق ، ولأن الخطأ
في الظن الغالب قليل ونادر ، والقاعدة الأخرى تقول : العبرة للغالب لا للنادر ، أو الغالب لا يُترك
للنادر.
ومثال ذلك : قبول شهادة الشاهدين ، فإنها أمر ثابت بغلبة الظن ، أي أن القاضي يغلب على ظنه أن
الشاهدين لا يكذبان ، ولكنه لا يقطع بذلك ، بل هناك احتمال ضئيل بإمكانية آذبهما أو سهوهما ، ولكن
هذا الاحتمال الضئيل لا يُلتفت إل يه ولا يُعتبر في عمل القضاء وفي الشهادة ، ولو التفت إليه وعُمل به ،
لضيَّع ذلك حقوق الناس ومصالحهم ، ولَعطَّل مسيرة القضاء ، ولشجَّع الجناة على الاعتداء ، لأنهم لا
يخافون من شهادة الشهود عليهم .
قال ابن حزم الأندلسي : لا يحل رفع اليقين بالشك ولا ترك الحق بالظن ولا مفارقة الواجب بالدعوى 12
84/ 10 غمز عيون البصائر شرح الأشباه والنظائر : الحموي : 1
11 قواعد الندوي : ص 359
. 170/ 60 ، والنبذ لابن حزم : ص 49 ، واُلمحّلى لابن حزم : 4 / 12 الإحكام في أصول الأحكام : 5
الصيغ المتنوعة للقاعدة :
من هذه الصيغ :
. – لا يجوز أن يُزال اليقين بالشك 13
. – – لا يحل رفع اليقين بالشك 14
. – – الأصل بقاء ما آان على ما آان 15
. – – الشك لا يوجب حكما في الشرع بإجماع 16
. – – وجب ألا يكون للشك تأثير 17
. – – لا يقضي أحد على يقين ثابت بمشكوك فيه في إبطال حق وإثباته 18
. – – آل شيء بطل بيقين فلا يعود إلا بيقين من نص أو إجماع 19
– – الأصل براءة الذمة .
– – لا عبرة بالظن البين خطؤه .
– – لا عبرة للتوهم .
أصلها _____________:
. – – قوله تعالى : { إن الظن لا يغني من الحق شيئا} النجم: 28
– – قوله صلى الله عليه وسلم : ” إذا شك أحدآم في صلاته فلَمْ يَدْرِ آَمْ صلى أثلاثا أم أربعا
فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم ، فإن آان صلى خمسا
. شفعن له صلاته ، وإن آان صلى إتماما لأربع آانتا ترغيما للشيطان” 20
– – قوله صلى الله عليه وسلم : ” إذا آان أح دآم في المسجد ووجد ريحا بين إليته فلا يخرج
” حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا 21
– – إجماع العلماء على آون اليقين مُقدما على ما دونه .
. 703/ 13 إحكام الفصول : الباجي : 2
. 170/ 60 ، والنبذ لابن حزم : ص 49 ، واُلمحّلى لابن حزم : 4 / 14 الإحكام في أصول الأحكام : 5
. 15 الفرائد البهية : محمود حمزة : ص 13 ، وقواعد الزرقا : ص 87
. 128/ 16 القبس : ابن العربي : 1
.204/ 17 المعلم : 2
. 921/ 18 القبس : ابن العربي : 3
. 71/ 19 الإحكام في أصول الأحكام : ابن حزم : 3
20 أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب الصلاة ، باب السهو في الصلاة والسجود له .
. 203/ 21 ينظر : نيل الأوطار : 1
فروعها :
من هذه الفروع :
– – من ملك دارا بيقين ، فلا تُزال ملكيته بشك ، بل بيقين ، آأن يثبت بيعه للدار بعد أن آان
يملكها .
– – من التزم الصوم بيقين النهار لا يجوز له أن يخرج عنه إلا بيقين الليل . فمن أفطر في يوم
. الغيم تتوجه إليه الملامة وينسب إلى التفريط بقلة الصبر وترك التثبت 22
– – من شك بعد أن رآع لطوافه في إتمامه طوافه فلا يعلم إن آان أدى الطواف سبعا أو ستا
أو خمسا ، فإنه لا يجزئه ذلك ا لطواف ، لأن الطواف لا يكون أقل من سبعة أطواف متيقنة ،
فعلية أن يرجع و يبني على ما تيقن من طوافه لقرب المدة ، لأنه إنما ذآر ذلك إثر سلامه
من الرآعتين ، فإن تيقن خمسة طاف شوطين . وإن تيقن ستة طاف واحدا ، ثم يعيد الرآعتين
. لأن حكمهما أن يصليا بعد تمام الأسبوع 23
– – ومن شك في شوط من طوافه وهو يسعى فانه يرجع فيتم طوافه على ما استيقن ثم يعيد
الرآعتين والسعي . ووجه ذلك أنه يلزمه أن يأتي بالطواف على يقين ليتحقق براءة ذمته
. فعليه أن يتم الطواف على اليقين ثم يأتي بعده بما هو بعده في الرتبة 24
. – – الصلاة متيقن تعلقها بالذمة فلا تبرأ الذمة منها إلا بيقين 25
– – المبتدئة بالحيض إذا اغتسلت قضت صلوات تلك الأيام إلى أقل ما تكون فيه المرأة حائضا
. من الأيام ، ( لأن الصلاة لا تترآها إلا بيقين ) 26
– – الماء حيث ما وجد صافيا غير مضاف فهو على طهارته حتى يصح أنه قد حلت فيه
نجاسة 27
– – الثوب والأ رض على طهارتهما لا يجب غسل شيء منهما حتى يستيقن النجاسة فيه فإذا
. استوقنت غُسِلت 28
– – من أيقن بنجاسة من جهة من ثوبه غسل تلك الجهة ، وإن أيقن بها في ثوبه وجهل
. موضعها غسله آله 29
528/ 22 القبس : 2
289/ 23 المنتقى: 2
304/ 24 المنتقى : 2
177/ 25 المنتقى : 1
187/ 26 الكافي : 1
157/ 27 الكافي : 1
159/ 28 الكافي : 1
162/ 29 الكافي : 1
مستثنياتها :
من هذه المستثنيات :
– من اختلطت مرضعته بنساء محصورات فينهي عن التزوج بهن جميعا . فالمتيقن في حق
غير المرضعة أنهن غير محرمات على من أرضعته الواحدة ، والشك هو احتمال أنهن
أرضعنه . فأصل القاعدة يقتضي عدم منعهن من التزوج به، غير أن تعذر معرفتهن منع من
. ذلك . ولذلك عدل عن اليقين إلى الشك لهذا الوجه 30
– من شك هل أصابت النجاسة ثو به أم لا وجب عليه نضحه بالماء . قاله المالكية ، وهو
استثناء من القاعدة التي تلغي الشك ولا تعتبره . فقد التفت إلى الشك في هذا المثال وترتب
. عليه وجوب النضح 31
– من تيقن الطهارة وشك في الحدث ، فالمشهور عند المالكية أنه يعيد الوضوء ، وللمذهب
المالكي تفصيل في هذ ا ، والمهم أنهم جعلوا للشك في الحدث تأثيرا في الطهارة . وأظهر ما
ذهبوا إليه أن مخالفة المالكية لقاعدة ( اليقين لا يزول بالشك ) يعود إلى مراعاة أصل آخر ،
وهو انشغال الذمة بالصلاة ، والأصل أن الذمة المشغولة لا تبرأ إلا بالأداء الصحيح ،
والصلاة لا تؤدى صحيحة إلى بوضوء صحيح . وبهذه فإن المالكية قد رجحوا أصل الصلاة
على أصل الطهارة ، وأن سبب هذا الترجيح هو أن الصلاة من المقاصد وأن الطهارة من
الوسائل ، والاحتياط للمقاصد أَوْلى من الاحتياط للوسائل ، لأن الوسائل أخفض رتبة من
. المقاصد 32
مقاصدها :
– تقرير براءة الذمم من التكاليف والواجبات الزائدة . وفي هذا تسهيل وتخفيف .
– تقرير مبدأ الاحتياط والورع والسلامة في الدين والدنيا .
– تقرير منظومة الأحكام والامتثال والقوانين ، وفي هذا من الخير ما لا يُحصى .
– طرح الوساوس والشكوك والريب التي قد تشوش على أصحابها وترهقهم وتتعبهم.
رسم توضيحي
أخي الطالب ، أختي الطالبة :
حاول أن تتابع مليا الشكل التوضيحي ، واستخرج منه هيكلة الدرس وعناصره الأساسية ، ثم حاول
شرح وتفصيل تلك العناصر من غير الرجوع إل المادة المدونة ، وحاول مرة أخرى إعادة رسم الشكل
بالتذآر والتصور .
فهذا مهم جدا ، فعليك بالانتباه .
204/ 30 المعلم : 2
290/ 31 قواعد المقري : 1
– 187 ، وانظر : قواعد الندوي : 366 – 32 فصل هذا التعليق فضيلة الدكتور محمد الروكي في كتابه قواعد الفقه الإسلامي : ص 185
368
شكل توضيحي لقاعدة اليقين لا يزول بالشك
مقاصدها
1. تقرير براءة
الذمم
2. تقرير مبدأ
الاحتياط و
التو  رع
3. طرح
الوساوس و
الشكوك
قواعد المستثنيات
1. قاعدة المستثنى
الأ  ول و الثاني:
الاحتياط في العبادة
2. قاعدة المستثنى
الثاني:الاحتياط
للفروج و
الأعراض و
النسب
مستثنياتها
1. من تيقن الطهارة و شك
في الحدث فالمشهور عند
المالكية أّنه يعيد الوضوء،
فقد جعلوا الشك مؤّثرا
2. من اختلطت مرضعته
بنساء محصورات فينهى
عن التزوج به  ن جميعا،
فالشك واقع في المرضعة
فقط، وهو ي ؤ ّثر على كلّ
النساء المحصورات أي
يؤتى على اليقين.
3. من ش  ك هل أصابت
النجاسة ثوبه أم لا، وجب
عليه نضحه بالماء
فروعها
1. من ش  ك في عدد
الأشواط في
الطواف فإّنه يبني
عن اليقين
2. الماء الأصلى
على طهارته
حّتى يتيّقن أّنه قد
حّلت فيه النجاسة
أصلها
1. قوله تعالى:إ  ن الظن
لا يغني من الحق
شيئا
2. قوله ص إذا ش  ك
أحدكم في صلاته فلم
يدر كم صّلى أثلاثا أم
أربعا فليطرح الشك
الصيغ
المتنوعة
1. لا يجوز
أن يزال
اليقين بالشك
2. يبنى على
اليقين
3. لا أثر
للشك
تعريف
مفردات
القاعدة
– اليقين
– الشك
– الظن
– الظن
الغالب
– الوهم
لمعنى
لإجمالي
للقاعدة
صلتها بقواع
اليقين و الشك
صلات توافق
تطابق أو صلات
تكامل و تقارب
تلخيص الدرس :
تُعد قاعدة (اليقين لا يزول بالشك ) من أعظم القواعد الفقهية المعتبرة التي تنبني عليها طائفة عظمى من
الأحكام الفقهية . وهي إحدى القواعد الخمس أو الست التي عدَّها العلماء أمهات القو اعد الأصلية والكلية
.
وتنطوي هذه القاعدة على عبارتي ( اليقين ) و ( الشك ) ، آما تتعلق بعبارات أخرى ، آعبارة ( الظن )
وعبارة ( الظن الغالب ) وعبارة ( الوهم ) . ولكل هذه العبارات مدلولاتها المقررة في مواضعها .
ومفاد القاعدة أن الأمر الثابت باليقين والقطع لا يزول بالشك أو بالظن أو الوهم ، وإنما يزول بيقين مثله
أو بظن غالب . وقد اعتبر الشارع الظن الغالب في حكم أو في معنى اليقين والقطع عند تعذر هذا اليقين
والقطع ، وذلك للتيسير والتخفيف ، ولدفع عملية الأحكام والامتثال ، ولتيسير التعامل والتواصل بين
الخلق ، ولأن ا لخطأ في الظن الغالب قليل ونادر ، والقاعدة الأخرى تقول : العبرة للغالب لا للنادر ، أو
الغالب لا يُترك للنادر.
ومثال ذلك : قبول شهادة الشاهدين ، فإنها أمر ثابت بغلبة الظن ، مع احتمال الكذب أو السهو.
ولهذه القاعدة صيغ عدة ، وأصل شرعي تستند إليه ، وفروع وتطب يقات في مجالات عديدة ، آما قد
يكون لها مستثنيات لا تدخل فيها ، وهي مع هذا تحتوي على مقاصدها المشروعة . وآل هذا مبسوط في
مواضعه من هذا الدرس .
التقويم الذّاتي
أسئلة الدرس :
س 1 : ما معنى عبارات اليقين ، والظن ، والشك ، والوهم ، وما هي الفروق بينها ؟
س 2 : ما المعنى المجمل للقاعدة ؟
س 3 : هل الشريعة الإسلامية تحتوي على شكوك ؟
س 4 : ما هو الدليل النقلي والعقلي على مراعاة اليقين واستبعاد الشك ؟
س 5 : هل للقاعدة مستثنيات ، أذآرها إذا وجدت ، مع التعليل والتمثيل ؟
س 6 : أذآر فرعين للقاعدة في مجال المعاملات والأحوال الشخصية .
س 7 : متى يكون الظن الغالب مقبولا ، وما هو المجال التكليفي الشرعي الذي لا يجوز فيه الظن الغالب
بل لا بد من القطع فيه ؟
س 8 : أذآر بعض الصيغ المتنوعة للقاعدة .
أجوبة الدرس :
: ج 1
أولا :
– – اليقين هو العلم الذي لا تر دد معه ، وهناك تعريفات أخرى في اللغة والاصطلاح ، تعتمد
من الدرس .
– – الظن هو هو أن يترجح أحد الأمرين دون أن يطرح الآخر .
– – الشك هو نقيض اليقين ، وهناك تعليقات .
– – الوهم هو الشك المطروح .
ثانيا : الفروق بينها بحسب درجة القوة والرجحان والمرتبة . ( مع التفصيل وذآر الأمثلة )
: ج 2
– – الثابت باليقين لا يزول بالشك .
– – الظن الغالب في حكم اليقين .
– – الهدف من هذا استقرار الأحكام وتيسير التعامل .
– – ( تذآر الأمثلة ، وأقوال العلماء ، وتعاليق الباحثين باختصار )
: ج 3
لا توجد شكوك في الشريعة ، والشك في القاعدة يراد به سه و الإنسان ونسيانه واضطرابه ….. (
يستحسن ذآر الأمثلة )
: ج 4
أولا : الدليل العقلي :
– – قوله تعالى : { إن الظن لا يغني من الحق شيئا}.
– – قوله صلى الله عليه وسلم : ” إذا شك أحدآم في صلاته فلَمْ يَدْرِ آَمْ صلى أثلاثا أم أربعا
فليطرح الشك وليبن على ما استي قن ، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم ، فإن آان صلى خمسا
شفعن له صلاته ، وإن آان صلى إتماما لأربع آانتا ترغيما للشيطان”.
– – قوله صلى الله عليه وسلم : ” إذا آان أحدآم في المسجد ووجد ريحا بين إليته فلا يخرج
حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ”
– – إجماع العلماء على آون اليقين مُقدما على ما دونه .
ثانيا : الدليل العقلي :
– اتباع الشكوك يعطل المصالح ويضيع المنافع ويحدث المشاآل ….
: ج 5
أولا : نعم توجد مستثنيات . ومنها :
– من اختلطت مرضعته بنساء محصورات فينهي عن التزوج بهن جميعا . يذآر التفصيل ،
بما يرتبط بالناحية الاستثنائية .
– من شك هل أصابت النجاسة ثوبه أم لا وجب عليه نضحه بالماء . قاله المالكية ، وهو
استثناء من القاعدة التي تلغي الشك ولا تعتبره . فقد التفت إلى الشك في هذا المثال وترتب
عليه وجوب النضح.
– – من تيقن الطهارة وشك في الحدث ، فالمشهور عند المالكية أنه يعيد الوضوء ، وللمذ هب
المالكي تفصيل في هذا ، والمهم أنهم جعلوا للشك في الحدث تأثيرا في الطهارة . وأظهر ما
ذهبوا إليه أن مخالفة المالكية لقاعدة ( اليقين لا يزول بالشك ) يعود إلى مراعاة أصل آخر ،
وهو انشغال الذمة بالصلاة ، والأصل أن الذمة المشغولة لا تبرأ إلا بالأداء الصحيح ،
والصلاة لا تؤدى صحيحة إلى بوضوء صحيح . وبهذه فإن المالكية قد رجحوا أصل الصلاة
على أصل الطهارة ، وأن سبب هذا الترجيح هو أن الصلاة من المقاصد وأن الطهارة من
الوسائل ، والاحتياط للمقاصد أَوْلى من الاحتياط للوسائل ، لأن الوسائل أخفض رتبة من
المقاصد.
ثانيا :
تعليل هذا يكمن في أن إلحاق المستثنيات بقواعد أخرى أليق وأنسب من حيث مراعاة مقاصد الشريعة
ومصالح المكلفين وحقوق الناس . ( تذآر أمثلة مع ربطها بهذا التعليل )
: ج 6
هذان الفرعان هما :
– ملكية العقار الثابتة بيقين لا تزول بمجرد الشك .
– ثبوت الزوجية المتيقنة لا تزول بمجرد الشكوك .
: ج 7
– إذا آان قريبا من اليقين ، ومجال الاعتقاد لا يجوز فيه مجرد الظن الغالب .
: ج 8
من هذه الصيغ :
– لا يجوز أن يُزال اليقين بالشك.
– – لا يحل رفع اليقين بالشك.
– – الأصل بقاء ما آان على ما آان.
– – لا يقضي أحد على يقين ثابت بمشكوك فيه في إبطال حق وإثباته.
– – الأصل براءة الذمة .
– – لا عبرة بالظن البين خطؤه .
– -لا عبرة للتوهم .__

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *